الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت قسمة العقار الموروث ممكنة بحيث يعطى للأخت نصيبها، ويميز لها، فلا يلزمها بيعه، ولها حق المطالبة به كما هو، ويصح البيع في حق من قبل من الورثة بيع نصيبه. وأما إن كان لا يمكن قسمة العقار، ولا تمييز نصيب الأخت إلا بضرر يلحق بسبب ذلك، فليس لها الامتناع من بيعه حينئذ؛ قال أهل العلم: يجبر على القسمة، ولا يجبر على البيع، إلا فيما لا يقبل القسمة أو يقبلها بتفويت منفعته، فإن الآبي عن البيع في هذه الحالة يجبر عليه. قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة مع شرحه: وما انقسم بلا ضرر قسم من ربع وعقار، وما لم ينقسم بغير ضرر فمن دعا إلى البيع أجبر عليه من أباه ... فإنه لا يجوز قسمه، فإن تشاح الشركاء في شيء من ذلك، ولم يتراضوا على أن ينتفعوا به مشاعًا ... وأراد أحدهم البيع، وأباه بعضهم، فـإن من دعا إلى البيع أجبر عليه من أباه؛ لأنه لا يجوز قسمه حتى يحسم مادة النزاع، فتعين البيع، وأجيب له من طلبه لقطع النزاع.
ولمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو مراجعة الفتوى رقم: 104153.
والله أعلم.