الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعقد الإجارة عقد لازم من الطرفين، وليس لواحد منهما فسخه إلا برضى الطرف الآخر، ويترتب على ذلك ملك المؤجر للأجرة، وملك المستأجر للمنفعة، وأنه لا ينحل عقد الإجارة إلا بانتهاء المدة، أو بوجود مسوغ شرعي للفسخ، وانظري بيان ذلك في الفتوى رقم: 46107.
وبناء على هذا، فحيث تم تأجير الشقة مدة معينة وحصل التراضي على ذلك، فليس لأي من الطرفين فسخ هذا العقد خلال تلك المدة دون رضى الطرف الآخر، إلا بوجود سبب يستدعي ذلك من نحو ما ذكر في الفتوى المحال عليها، ومن ثم، فإنه ليس من حق المرأة المستأجِرة طلب المال الذي دفعت، ولا يجب على المالكة رده إليها، وإنما لها ـ أي المستأجرة ـ منفعة الشقة ما بقي من المدة التي وقع التعاقد عليها، ويمكنها استيفاء تلك المنفعة بنفسها، أو بتأجير الشقة لغيرها وفق الشروط المبينة في الفتوى رقم: 105196.
والله أعلم.