الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فحيث إن وقف الوالد للدار على زوجته، وأولاده معلق بموته، فإنه يأخذ حكم الوصية، ولا وصية لوارث.
ومن ثم؛ فلا يصح الوقف المذكور على الراجح، سواء بالشروط المذكورة أم بدونها، فلا يمضي إلا برضا جميع الورثة، لا سيما أنه لم يترك غير تلك الدار، وانظر لمزيد الفائدة الفتويين التالية أرقامهما: 49196، 180047، وإحالاتهما، وفي الوقف على النفس خلاف بين الفقهاء، وراجع بشأنه الفتوى رقم: 121844.
وأما بخصوص طعن الوالد في السن، ومدى تأثيره على صحة الوقف، أو الهبة فنرى الرجوع في ذلك إلى المحكمة لتحديد مدى تأثير طعنه في السن على صحة تصرفاته، لا سيما أن أمور الدعاوى، والخصومات لا تفيد فيها الفتاوى كثيرًا، وإنما يحسمها القضاء.
والله أعلم.