عنوان الفتوى: حُكمُ أخذ ما طلبه الوالد من مال من ولده بدون علمه

2015-10-27 00:00:00
كنت شابا غير متزوج، وكنت موظفا، فطلب مني والدي أن آخذ قرضا من البنك، وأقنعني أن المعاملة حلال، على أساس أن يشتري قطعة أرض، لكن بعد ما أخذ القرض، لم يشتر قطعة الأرض، وأخذ المال. بعد مدة تبين أن القرض ربوي، اتفقت مع شخص غني على أن يسدد القرض عني، وألتزم له بالمبلغ بدون أرباح، ولله الحمد تخلصت من القرض، وتزوجت، ولكن لا يوجد عندي بيت. هل يحق لي أن آخذ المال من والدي دون علمه، مع العلم أنه مقتدر ماليا، وراتبي لا يكفي لتوفير مستلزمات البيت؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان والدك أخذ منك المال على سبيل القرض، أو أعطيته بنية الرجوع عليه، ومطالبته، فيجوز لك عند جمهور العلماء أن تطالبه بدينك، ولا يعد هذا عقوقا في ذاته، وإن كان ترك ذلك أفضل. وانظر الفتوى رقم: 111501 وما أحيل عليه فيها.
وإن رفض والدك سداد هذا الدين، أو ماطل فيه، جاز لك أخذ حقك من ماله بدون علمه، بناء على القول بجواز نحو ذلك، فيما يعرف بمسألة الظفر، وقد ذكرنا مذاهب الفقهاء فيها، في الفتوى رقم: 28871. وهذا كله ما لم يؤد إلى مفسدة أكبر، كقطيعة الرحم ونحو ذلك. وانظر الفتويين التاليتين: 50146، 58714
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت