عنوان الفتوى: تراجع الشركة عن المكافأة المرصودة لعمل معين بعد الاتفاق عليها شفويًّا

2015-10-30 00:00:00
أنا أعمل في شركة للمقاولات، تقوم الشركة في العادة بوضع موازنة محددة للمشروع قبل بدء التنفيذ، وجرت العادة والعرف أن من يعمل على تنفيذ مشروع ما، ويقوم بتوفير جزء من الموازنة المخصصة لهذه الأعمال أنه يستحق مكافأة مقدارها نصف مقدار التوفير؛ وذلك بهدف تحفيز الموظف على إتمام الأعمال على أكمل وجه، دون هدر أموال الشركة. مثال على ذلك: مشروع مخصص بموازنة مقدارها مليونا ريال، قام مهندس المشروع المخول بإنجاز الأعمال بعمل وفر المشروع، سواء أكان من قيمة المواد اللازمة للمشروع، أو أجور العمالة، أو إتمام الأعمال في فترة قصيرة مما يوفر في أجور العمالة، بموازنة مقدارها مليون و 800 ألف، فكان مقدار التوفير 200 ألف ريال، فيكون له منها نصيب 100 ألف ريال، وللشركة مثلها؛ وذلك من باب تشجيع الموظف على التوفير في موازنة المشروع لما يعود بالفائدة على الشركة، وكان هذا عرفًا في الشركة، ومتفقًا عليه شفويًا فقط، وقد تم العمل به لفترة، وأصبحت الشركة الآن تؤخر نصيب الموظف الذي قام بإتمام أعمال المشروع مع وفرة في الموازنة، وتأخير المستحقات لفترات تزيد على السنة، والسنتين، ثم أصبحت الشركة تنكر هذا الحق.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت المكافأة المذكورة ثابتة، ومتفقًا عليها مع الشركة - ولو شفويًّا - ثم رفضت الشركة الإيفاء بها، وأنكرتها، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن لمن استحقها أن يأخذ حقه بدون علم صاحب المال، وذلك بضوابط بيناها في الفتوى رقم: 274828.

وما تقدم بشرط أن يكون الموظف قد قام بالعمل بناء على الاتفاق المذكور.

أما إذا كانت الشركة قد أعلمت الموظفين أنها تراجعت عن الاتفاق ـ كما يفهم من قولك: إن الشركة أنكرت هذا الحق ـ فما كان من عمل بعد هذا الرجوع، لا حق لهم فيه، وليس لهم أخذ شيء من مالها، ما دام أنهم وافقوا على العمل بعد أن أعلمتهم بتراجعها عن المكافأة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت