الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان الميت لم يترك من الورثة إلا ثلاثة أبناء, وبنتًا واحدة, فإن تركته تقسم على سبعة أسهم, لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد، وللورثة أن يقتسموا التركة المذكورة بأحد أنواع القسمة الثلاث المعروفة، ويمكنك أن تراجع فيها فتوانا رقم: 66593، وهي بعنوان: قسمة التركة بأنواع القسمة الثلاثة.
وإذا كان في الورثة من هو قاصر، أو أرادوا قسمة القرعة، فإن ذلك لا يتم إلا بواسطة رفع الأمر لمحكمة شرعية؛ للنظر في حال التركة، والأولى رفع الأمر إلى المحكمة، ولو لم يكن في الورثة قاصر؛ لأن أمر التركات أمر خطير جدًّا، وشائك للغاية، ومن ثم؛ فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية؛ كي تنظر فيها، وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية -إذا كانت موجودة- تحقيقًا لمصالح الأحياء، والأموات.
والله أعلم.