عنوان الفتوى: مات عن شقيقتين، وأبناء أبناء أبناء عم

2015-11-01 00:00:00
توفي وترك شقيقتين، وأبناء أبناء أبناء عم، فما هي القسمة الشرعية لميراثه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر, فللأختين الشقيقتين الثلثان ـ  فرضًا ـ يقسم بينهما بالسوية؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ {النساء:176}.

والباقي لأبناء أبناء أبناء العم تعصيبا يقسم بينهم بالسوية إذا كانوا كلهم أبناء عم شقيق, أو كانوا كلهم أبناء عم لأب, وإذا كانوا مختلفين فإنه يقدم أبناء أبناء أبناء العم الشقيق على ذي الأب.

أما أبناء العم من جهة الأم, فإنهم لا يرثون، وفي حال كونهم هنا جميعا من جهة الأم فإن باقي المال يرد على الشقيقتين.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا وشائك للغاية، ومن ثم فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية - إذا كانت موجودة - تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت