الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل أن يعدل الوالد بين أولاده في العطية والهبات، وأن لا يفضل بعضهم على بعض في ذلك، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري ومسلم.
وأجاز بعض العلماء التفاضل إن كان هناك سبب، كأن يحتاج الولد لمرض، أو كثرة عيال، أو نحو ذلك.
ومع ما تقدم، فإذا فاضل الوالد بين أولاده بأن أعطى بعضهم أكثر من بعض أو خصهم بشيء، فإن ذلك يمضي وينفذ إذا كان في حال صحة الآب ورشده، وكان الولد قبض الهبة قبضاً صحيحاً، ولا يجب على من زيد له في العطية أو خُص بشيء أن يرجعه إلى التركة، إلا أن يتطوع بذلك وتطيب به نفسه، وللمزيد في هذه المسألة تراجع الفتوى رقم: 5348، والفتوى رقم: 6242.
والله أعلم.