اطلعنا على السؤال وعلى صورة رسمية من كتاب الوقف الصدر من الست منجدة أحمد محمد جمعه أمام محكمة تلا الجزئية الشرعية بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1939 وتبين أنها وقفت أعيان الوقف على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على ابن أخيها إلى آخر ما جاء بالإنشاء.
وأنها شرطت النظر له على وقفها من وقت إنشائه وشرطت أن يحتجز من الريع كل سنة من تاريخ صدور هذا الوقف مبلغا حسب ما يراه الناظر للصرف منه فى أوجه البر ما دامت الواقفة على قيد الحياة، وبعد وفاتها يصرف ذلك الجزء فى الخيرات التى عينتها.
كما تبين من السؤال أنها قد باعت أعيان هذا الوقف جميعها بعد العمل بالقانون رقم 180 لسنة 1952 الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات وسجل عقد البيع رسميا ولم تحتفظ بشئ من أعيان الوقف للصرف على الخيرات.
كما أنها لم تصرف هى ولا الناظر شيئا من الريع للخيرات مدة حياتها إلى أن توفيت - والمطلوب معرفة حكم هذا البيع بالنسبة لما شرطته الواقفة للخيرات - والجواب - أن ما شرطته الواقفة للخيرات مما يجوز لها الرجوع فيه كباقى الوقف طبقا للمادة 11 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 وبصدور القانون رقم 180 المذكور أصبح جميع الموقوف ملكا لها طبقا للمادة الثالثة منه ويجوز لها بيعه جميعه من الناحية القانونية والقضائية.
أما فيما بينها وبين الله تعالى فإن ما شرطت صرفه للخيرات لازم لزوم النذر المطلق.
والله تعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)