الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد أرشد الشرع الحكيم إلى قبول الخاطب إذا كان كفؤًا، أي صاحب دِين، وخُلُق، روى الترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دِينه، وخُلُقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض، وفسادٌ عريضٌ. فإذا كانت هذه الفتاة راغبة في الزواج منك، فلا ينبغي لوليها ردك لغير اعتبار شرعي من نحو ما ذكر من اختلاف الجنسية، أو تصرف أخطأت فيه ورجعت فيه إلى الصواب.
ولا بأس بأن تحاول إقناعه، وتشفّع إليه ببعض المقربين إليه، مع كثرة الدعاء بأن يليّن الله قلبه، فإن اقتنع فالحمد لله، وإلا فابحث عن غيرها، فالنساء كثير، وأنت لا تدري أين الخير، ففوّض أمرك إلى الله، فهو القائل: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
ونوصيك بالحذر من مواقع التواصل، والاستخدام السيئ لها فيما يسخط الله تعالى.
والله أعلم