عنوان الفتوى: قرض ربوي وليس شراكة

2015-11-11 00:00:00
اتفقت أنا وصاحبي على أن يعطيني 10 آلاف ريال لشراء بضاعة، بحيث يكون شريكا لي بالمال فقط وعلي العمل، واتفقنا على أن أسدد له مبلغ 10 آلاف أقساطا شهرية بالإضافة إلى نصيبه من المكسب إذا بعت شيئا من البضاعة خلال هذاالشهر، بحيث إذا أكملت الأقساط تكون البضاعة المشتراة ب10 آلاف لي، أو إذا بيعت كلها يكون مبلغ 10 آلاف لي بالإضافة إلى مكسبي, فهل يجوز فعلي أو لا؟ وبماذا تنصحونني؟ وإذا كان ما ذكر سابقا لا يجوز, فهل يجوز أن يشتري هو البضاعة ويبيعها لي بأكثر من ثمنها بسعر نتفق عليه على أقساط شهرية؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحاصل أن صاحبك أقرضك مبلغ 10000 على أن تسددها له أقساطا مع جزء من الربح عندما تبيع البضاعة، وهذا غير جائز، لأنه قرض جر نفعا، وكل قرض جر نفعا مشروطا، فهو ربا، يقول ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا اشتراط على المستسلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. اهـ.

ويقول ابن عبد البر: أجمع المسلمون نقلاً عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف رباً ولو كان قبضة من علف ـ كما قال ابن مسعود ـ أو حبة واحدة. اهـ.

والذي ننصحك به هو التوبة إلى الله مما فعلت، وأن ترد المال لصاحبه دون أية زيادة، وإذا أردت أن تجري معه في المستقبل معاملة من هذا القبيل فليكن ذلك من باب المضاربة الشرعية، وراجع أهم شروطها في الفتوى رقم: 206356، وما أحيل عليه فيها.

وأما شراء صاحبك بضاعة وبيعها عليك بسعر متفق عليه بينكما: فلا حرج فيه وفق الضوابط المبينة في الفتوى رقم: 119462، وإحالاتها
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت