الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان الخطأ في السورة التي تُقرأ بعد الفاتحة، فلا إعادة عليك، وصلاتك صحيحة -إن شاء الله تعالى-.
أما إذا كان الخطأ في الفاتحة، وكان يغيّر المعنى، فإن عليك الإعادة إذا لم تكن عاجزًا غير قابل للتعلم، أو ناسيًا؛ لأن اللحن في الفاتحة مبطل للصلاة إن كان صاحبه متعمدًا، أو كان عاجزًا، ولكن له قابلية التعلم ولم يتعلم؛ وذلك لأن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، لا تتم إلا بها، فيجب على المصلي أن يأتي بها كاملة مرتبة بآياتها، وكلماتها، وحروفها، وحركاتها، وسكناتها.
وأما إذا كان ساهيًا، أو غير قابل للتعلم، فإن صلاته صحيحة، وانظر الفتوى رقم: 40159.
لكن إذا كان الخطأ في الفاتحة خفيفًا لا يغير المعنى؛ كفتح حرف الدال من لفظ "الحمد"، فإنه لا يؤثر على صحة الصلاة، ومن ثم؛ فلا تجب منه إعادتها، وانظر الفتاوى التالية أرقامهما: 7129، 63246، 23898.
والله أعلم.