الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لوالد هذه الفتاة إن كانت بالغة رشيدة أن يجبرها على الزواج من هذا الرجل الذي لا ترغب في الزواج منه، ولو كان صاحب دين وخلق، فضلًا عن أن يكون لا دين له، ولا خلق -كما ذكرت-.
وفي مسألة إجبار الأب ابنته البالغة خلاف، وما ذكرناه هو الراجح، وراجع الفتوى رقم: 34871.
وإذا رغبت في الزواج منك، وكنت كفئًا لها، فلا ينبغي له رفض تزويجها منك، وإن منعها لغير مسوغ شرعي كان عاضلًا لها، فمن حقها أن ترفع أمرها للجهات المختصة بالنظر في قضايا المسلمين، كالمراكز الإسلامية، وهي متوفرة في بلجيكا فيما نعلم، فإن ثبت عندهم عضل وليها لها زوجوها، أو وكلوا من يزوجها، وراجع الفتوى رقم: 998، والفتوى رقم: 67198، وإذا تم العقد الشرعي فلا بأس بتوثيقه في البلدية، أو غيرها.
وفي نهاية المطاف إن تيسر لك الزواج منها فذاك، وإلا فدعها وابحث عن غيرها، فالنساء كثير، وقد يقدر لك الخير في الزواج من أخرى، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
والله أعلم.