الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلم تبيني لنا على أي وجه، وبأي قصد قد ساهم أبو زوجك في تشطيب هذه الشقة، فإن ثبت أنه فعل ذلك بنية الرجوع به عليك، فله الحق في استرجاعه، ويحلف أنه أراد الرجوع والمطالبة. وأما إن كان على سبيل التبرع، فليس له الحق في استرجاع ما ساهم به. وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 43773.
وسكنى الزوجة جزء من نفقتها، فهو واجب على الزوج كسائر النفقات، فإن لم تكوني متبرعة بالسكنى في هذه السنوات الخمس، كان لك الرجوع على زوجك بعد حلفك أنك لم تفعلي ذلك تبرعا، وانظري الفتوى رقم: 180587.
وعلى كل تقدير، لا دخل لحماتك بهذا الأمر، ما دام المال مال زوجها، فعلى فرض أنه دفعه بنية الرجوع، فله أن يتنازل عنه ما دام عاقلا رشيدا.
وننصح بتحري الحكمة، والحذر من أن يؤدي هذا الأمر إلى شيء من الشقاق. ونسأل الله تعالى أن يجزيك خيرا على مساعدتك زوجك، وعدم مطالبته بدفع إيجار، فهذا مما تنالين ذخره في الدنيا بكسب ود زوجك، وفي الآخرة بالثواب الجزيل من الرب الكريم سبحانه.
والله أعلم.