عنوان الفتوى: حُكمُ مطالبة والد الزوج زوجة ابنه بتكاليف تشطيبه لشقتها

2015-11-17 00:00:00
تزوجت في شقة إيجار، وزوجي كان يدفع الإيجار، إلى أن مَنَّ الله علي، واستطعت شراء شقة من عملي وميراثي، ولم أكن أستطيع تشطيبها، إلى أن قام حماي -أبو زوجي، بتشطيبها لنا من ماله الخاص، وقد حاولت أم زوجي أن تكتب اسم زوجي في الشقة، وقد قلت لها اطلبي من حماي أن يكلم أبي، ويأخذ رأيه. ولكن حماي لم يكلم أبي، وسكنت أنا وزوجي في شقتنا الجديدة، ومرت السنون، ولكن كل فترة حماتي تطالبني بفلوس التشطيب التي كانوا قد شطبوا بها الشقة، مع العلم أني لا آخذ أي إيجار من زوجي، مقابل سكنه في شقتي خمس سنوات. وأنا حاليا معي مبلغ من المال، وهم يطمعون في أن أسدد لهم فلوس التشطيب. الرجاء ملاحظة الخمس سنوات التي مرت علي، ونحن نسكن في الشقة، ولم يكن بمقدوري الاستفادة من إيجارها، ولم يكن بيننا اتفاق ملزم بإرجاع المبلغ، أن هذه النقود ديون علي، ولا اعتبار أبدا لصنيع معروفي، أني قد أسكنته، وآويته في شقتي من غير أن أطلب منه إيجارا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلم تبيني لنا على أي وجه، وبأي قصد قد ساهم أبو زوجك في تشطيب هذه الشقة، فإن ثبت أنه فعل ذلك بنية الرجوع به عليك، فله الحق في استرجاعه، ويحلف أنه أراد الرجوع والمطالبة. وأما إن كان على سبيل التبرع، فليس له الحق في استرجاع ما ساهم به. وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 43773.

 وسكنى الزوجة جزء من نفقتها، فهو واجب على الزوج كسائر النفقات، فإن لم تكوني متبرعة بالسكنى في هذه السنوات الخمس، كان لك الرجوع على زوجك بعد حلفك أنك لم تفعلي ذلك تبرعا، وانظري الفتوى رقم: 180587.

  وعلى كل تقدير، لا دخل لحماتك بهذا الأمر، ما دام المال مال زوجها، فعلى فرض أنه دفعه بنية الرجوع، فله أن يتنازل عنه ما دام عاقلا رشيدا.

  وننصح بتحري الحكمة، والحذر من أن يؤدي هذا الأمر إلى شيء من الشقاق. ونسأل الله تعالى أن يجزيك خيرا على مساعدتك زوجك، وعدم مطالبته بدفع إيجار، فهذا مما تنالين ذخره في الدنيا بكسب ود زوجك، وفي الآخرة بالثواب الجزيل من الرب الكريم سبحانه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت