الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمما لا شك فيه – أيها السائل الكريم- أن الوسائل لها أحكام المقاصد وأن ما يوصل إلى الحرام يكون مثله. وقد نص العلماء على تحريم بيع العنب لمن يتخذه خمراً لأن في ذلك إعانة له على ما حرم الله تعالى قال عز وجل: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة:2] ويروى أن قيماً كان لسعد بن وقاص في أرض له فأخبره عن عنب أنه لا يصلح زبيباً ولا يصلح أن يباع إلا لمن يعصره. فأمر بقلعه وقال رضي الله عنه: بئس الشيخ أنا إن بعت الخمر. فإن كانت هذه البرامج تنتج وتباع في الأسواق ويصلح استخدامها للمباح وغيره فلا حرج في ذلك وأما إن كانت تعد من أجل برنامج محدد لمثل هذه الشركات فعليك أن تطلب من الشركة التي تعمل بها القيام بعمل آخر لأنه لا يجوز لك المساعدة في مثل هذه البرامج التي استخدمت في إثراء المعاملات الربوية التي لا شك في حرمتها.. هذا والله أعلم.