الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فجوابنا على سؤالك يتلخص فيما يلي:
أولا: ليس لأحد من الورثة أن يمنع زوجة المتوفى من أخذ نصيبها من الميراث بحجة أنها سافرت قبل انتهاء العدة، وسفرها قبل انتهاء العدة لا يسقط حقها في الميراث، فعليهم أن يتقوا الله تعالى ويلزموا شرعه ولا يتعدوا حدوده.
ثانيا: بيع والدك للأرض التي في فلسطين ليستخلص من ثمنها حقَّه فيها وفي البيت الذي في السعودية إن لم يكن عن إذن من بقية الورثة الراشدين، فهو فضولي، فإن أمضوه جاز، والذي يظهر من تصرف والدك وقبول الزوجة أنهما تنازلا عن حقهما في البيت مقابل ما أخذاه من ثمن الأرض عن حصتهما في البيت، وهذا ما يؤكده قولك عنه: وقال لهم إنه أخذ حقه من الأرض والبيت، وعلى هذا، فلا حق له ولا للزوجة في البيت ولا في ثمنه بالغا ما بلغ.
ولتعلم أن مثل هذه المسائل التي يحصل فيها خلاف ونزاع بين الورثة لا ينبغي أن يكتفى فيها بسؤال أحد أهل العلم، بل لا بد من رفعها للمحكمة الشرعية إن كانت، أو مشافهة أهل العلم وسماع جميع الأطراف المتنازعين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ـ رضي الله عنه: يَا عَلِيُّ: إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد، وأبو داود.
والله أعلم.