الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به هو الإعراض عن الوساوس، وعدم الالتفات إليها، وأن تتجاهلها ولا تعيرها اهتماما، فإذا أردت قراءة آية، فمرة واحدة، وعليك أن تأتي بها دون تردد أو توقف، فإذا لفظت بها، فلا تلتفت إلى ما يعرض لك من الوساوس بعد ذلك مهما حاول الشيطان إيهامك بأنك لم تخرج الحرف من مخرجه، أو لم تأت بالكلمة على وجهها، فلا تلتفت إلى شيء من هذا كله، واقرأ من غير تكلف، فإن تيقنت يقينًا يمكنك الحلف عليه أنك لم تنطق حرفا ـ ولا نظن أنك تقدر على الحلف على ذلك ـ فحينئذ أعِد قراءة الكلمة، ونبشرك أنك إن التزمت ذلك، ولم تلتفت للشك، فالعادة زوال الشك، أو قلّته منك بعد ذلك، ففي فتاوى الشيخ عليش جوابا لسؤال جاء فيه: وَهَلْ الِاسْتِنْكَاحُ فِي بَعْضِ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَوْ السَّلَامِ كَالِاسْتِنْكَاحِ فِي جَمِيعِهَا، فَكان مما أجاب به:... سَمِعَ أَشْهَبَ مَالِكًا يَقُولُ: وَمَنْ شَكَّ فِي قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنْ كَثُرَ هَذَا عَلَيْهِ، لَهَا عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، فَلْيَقْرَأْ، وَكَذَا سَائِرُ مَا شَكَّ فِيهِ. انتهى بتصرف.
وراجع في دفع وسواس القراءة الفتويين رقم: 175973، ورقم: 172599.
ونسأل الله أن يعافيك من الوسوسة، وننصحك بملازمة الدعاء، والتضرع، وأن تلهى عن هذه الوساوس، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 3086، 51601، 147101، وتوابعها. والله أعلم.