الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد له عليها العقد الشرعي، فعلى هذا الأساس يكون التعامل بينكما، فلا تجوز لك محادثته إلا لحاجة وبقدر هذه الحاجة، وقد نص الفقهاء ـ رحمهم الله ـ على المنع من التكلم مع المرأة الشابة خشية الفتنة بها، وقد تقدم كلامهم في الفتوى رقم: 21582.
والأولى أن يتفاهم في أمور الزواج مع وليك مثلا، وما ذكرت من كونه طلب منك أن تعرضي له جسدك وشعرك من خلال وسائل الاتصال الحديثة، فلا يجوز ذلك، نعم الخاطب يشرع له أن يرى من مخطوبته ما يدعوه إلى نكاحها، والراجح أنه له أن يرى وجهها وكفيها، كما بينا في الفتوى رقم: 39830.
ولا بأس أن يتم ذلك ولو من خلال الوسائل الحديثة، كما أوضحنا في الفتوى رقم: 181497.
وننبه إلى أنه ينبغي التريث في اختيار الزوج، وعدم التعجل إليه لمجرد تعارف عابر ونحو ذلك، بل ينبغي السؤال عن الخاطب ممن يعرفونه من الثقات، ثم استخارة الله عز وجل في أمره، لأن الله تعالى أعلم بعواقب الأمور ومطلع على ما في الصدور، وراجعي الفتوى رقم: 123457.
والله أعلم.