عنوان الفتوى: حُكمُ ترك العبادة أو تخفيفها خوفا من الرياء

2015-12-05 00:00:00
أود أن أسأل فضيلتكم عن الوسوسة بالرياء، أنا شاب ملتزم منذ عدة أشهر ، والحمد لله ، أصلي الصلوات الخمس في المسجد، ولكن عندما أبدأ في الصلاة ـ غالبا السنة ـ أو قراءة القرآن أو طلب العلم الشرعي أبدأ بتخيل نظر الناس إلي، ولكني أجاهد هذا الشعور، ثم تبدأ الوساوس ماذا سيقول عنك الناس، وتخيل مدح الناس أو تخيل أنني أصلي إماما وهكذا، وما أجاهد فكرة حتى تظهر التي تليها وأسهو قليلا ثم أعود وأركز، ولكني لا أطيل أو أحسن أعمالي لتلك الأسباب بل أحتقر نفسي، وعندما تأتيني تلك الأفكار أحاول الإسراع قدر الشيء في الصلاة حتى لا أكون مرائيا، ثم أحدث نفسي أنني أفعل ذلك حتى لا يظن الناس أنني مراءٍ وليس للخوف من الله، وأخيرا أحاول أن أنصرف مسرعا بعد الصلاة وأترك الجلوس والتسبيح حتي لا أرائي الناس، ثم أتذكر ثواب الجلوس بعد الصلاة وإطالة الصلاة فأعود ثانية وهكذا، أرجو من فضيلتكم إفادتي وآسف على الإطالة. وجزاكم الله عنا خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فعلاج هذه الوساوس التي تعرض لك هو أن تعرض عنها، وألا تبالي بها، وألا تعيرها اهتماما، وكلما قذف الشيطان في نفسك هذه الأوهام، وأوهمك أنك تعمل رياء، فاطرح هذه الأفكار، وامض في عبادتك مجتهدا في تحصيل الإخلاص فيها ما وسعك غير مبال بالوساوس، ولا تترك شيئا من الطاعات مخافة الرياء؛ فإن هذا من الاستسلام لكيد الشيطان ومكره، بل امض في عبادتك مجتهدا في تحصيل الإخلاص فيها مستحضرا نظر الله إليك واطلاعه عليك غير مبال بنظر المخلوقين، وانظر الفتوى رقم: 279418، والفتوى رقم: 229861.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت