الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الجمعة تقام في مسجد بالمدينة التي تقيمون بها، وكان مكانها يتسع لكم، فلا يجوز لكم -عند جمهور العلماء- إقامة جمعة ثانية، كما بيّنّا ذلك في الفتوى رقم: 132487.
ولا يشرع لكم إقامة الجمعة إلا إذا وجد منكم عدد تنعقد به الجمعة من المقيمين في البلد إقامة دائمة، ففي هذه الحال يشرع لكم إقامة جمعة ثانية، وانظر لبيان مذاهب العلماء في العدد الذي تنعقد به الجمعة الفتوى رقم: 183765، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 152671.
وإذا علمت هذا؛ فإن الأصل هو وجوب السعي للجمعة عليكم، إلا أن تكونوا تتضررون بترك هذه الدراسة ضررًا حقيقيًّا، وليس لكم سبيل إلى التخلف عن تلك المحاضرة، وتعويضها فيما بعد؛ فحينئذ يرخص لكم في ترك الجمعة، وأن تصلّوا ظهرًا دفعًا للضرر، على ما هو مذكور في الفتوى رقم: 133860.
وإذا تخلفتم عن الجمعة لغير عذر، أو أقمتموها حيث لا يشرع لكم إقامتها خشي من لحوق هذا الوعيد بكم.
والله أعلم.