الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالأمر في هذه المسألة راجع للاتفاق بينك وبين من يدفعون إليك النقود، فالمسلمون على شروطهم، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والبيهقي. فإن اتفقت معهم على أخذ جزء من المال الذي يدفعونه للخدمات في مقابل الخدمة التي تقوم بها لهم فلا حرج في أخذه وصرفه على من تشاء. وإن لم يكن بينكم اتفاق بذلك فلا يجوز، لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل ، وقد نهى الله عن ذلك في قوله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء:29]. والله أعلم.