الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الاشتراك في نظام الشركة التسويقي لمحاذير كثيرة، وواحد منها يكفي للمنع وكيف وهي مجتمعة، إنها ظلمات بعضها فوق بعض، وعلى المسلم اجتناب الحرام ولا يطلب ما عند الله بمعصيته، وسبل كسب الحلال كثيرة، وقد قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3}.
وقال صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن يطلبه أحدكم بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته.
ومن المحاذير التي تضمنها الوصف المبين لنظام الشركة رسوم الاشتراك، وتعتبر قمارا محرما لأن المشترك يبذل تلك الرسوم مقابل ما يرجوه من مكاسب من خلال النظام التسويقي، وقد تكون فيغنم وقد لا تكون فيغرم، كما أن ما يسمى بشراء الباقات ما هو إلا ربا حيث أن المشترك يدفع مبلغا ليستوفيه مقسطا بزيادة، وقد ذكرت أنه بعد انقضاء المدة التي تدفع إليه فيها الأقساط الشهرية لا يرد إليه شيء، والعبرة في العقود بمعانيها ولو سميت شراء باقات أو غيرها.
وهكذا محاذير أخرى لكن يكفي للمنع منها ما ذكر.
والله أعلم.