الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما شراء شهادة موثقة أو غير موثقة: فهذا غش محرم، وتزوير لا يجوز لك فعله، لقوله تعالى: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {الحج: 30}.
قال القرطبي: الزور الباطل والكذب.
وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري وغيره عن أبي بكرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس، وكان متكئا، فقال: ألا وقول الزور، قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
قال ابن حجر في الفتح : وضابط الزور وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل، ومنه: لابس ثوبي زور.
وما ذكرته لا يبيح لك ذلك الفعل المحرم، وإن كان لك حق على الجامعة أو العميد، فلك المطالبة به والتظلم إلى الجهات المختصة لرفع الظلم ودفع الضرر، ولو وجدت جامعة تقبل انتظامك بها مع احتساب ما درسته من سنوات، فلا حرج عليك في ذلك.
والله أعلم.