عنوان الفتوى: دراسة الأسئلة المسربة من السنين الماضية

2015-12-23 00:00:00
أنا طالبة، وعندي امتحان قبول للجامعة، ولهذا الامتحان أسئلة مسربة من السنين السابقة، ولكن -ولله الحمد- لا أذهب لأذاكرها، وأعلم أن الله سيكفيني، وسيعطيني ما هو أفضل. وأنا أحضر دروسا عند مدرس، وهو يحضر لنا أسئلة، ولكن لا أدري هل هي من الأسئلة المسربة أم لا، فهل أطلب منه أن لا يحضر من هذه الأسئلة؟ رغم أن ذلك سيزعج الفتيات الأخريات في المجموعة، واللواتي يرغبن بدراسة هذه الأسئلة، رغبة في أن تأتي نفسها في الامتحان، فما الحكم هنا؟ وهل يجوز لي الاستفادة من هذه الأسئلة؟ وأنا لا أدري كونها مسربة أم لا، من باب التعلم والتدرب فقط، وليس رغبة في أن تأتي نفسها في الامتحان.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد بيّنّا في أكثر من فتوى أن تسريب الأسئلة لا يجوز؛ لما فيه من الغش والخديعة، وانظري مثلًا الفتويين التالية أرقامهما: 272098، 144719، وما أحيل عليه فيهما.

وإذا كانت هناك أسئلة قد سربت في السنوات الماضية، وانتشرت بين الناس، أو أصبحت مادة علمية يطالعها من يشاء، ولا تعتمد عليها الجامعة في أسئلة الامتحان، فلا حرج في مطالعتها، والاستفادة منها؛ لأن المقصود من عدم تسريبها قد انتهى.

أما إذا كانت ممنوعة النشر، وكانت المؤسسة العلمية ما زالت تعتمد عليها في أسئلة الامتحانات، وإنما اعتدى عليها شخص ونشرها، ففي هذه الحالة لا يجوز لمن يعلم ذلك أن يطلع عليها؛ لما في ذلك من الاعتداء على حقوق أصحابها، وتفويت المقصود من منع نشرها، وانظري الفتوى رقم: 177217.

وأما الأسئلة التي يحضرها المدرس، ولا تدرين مصدرها: فلا يلزمك أن تطلبي منه عدم إحضارها، وخاصة إذا كان ذلك يسبب لك مشكلة؛ لأن الأصل أن يكون المدرس هو الذي وضع هذه الأسئلة لاختبار طلبته، وتمرينهم على حل الأسئلة، وكذلك لا حرج في مطالعتها، والاستفادة منها، والتمرين على حلّها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت