عنوان الفتوى: أجرة الشقق التي يسكنها بعض الورثة

2015-12-24 00:00:00
توفي والدي في يونيو الماضي، وترك لنا منزلًا به ثلاث شقق، وأربع محلات مؤجرة، وأنا أقيم في واحدة من الشقق، وأخي في الثانية، ووالدتي في الثالثة -شقتها مع الوالد رحمه الله-، ولنا أختان لا تقيمان معنا في المنزل، وأنا وأخي معنا عقود إيجار مشاهرة للشقق من الوالد منذ أكثر من سبعة عشر عامًا محددة القيمة الإيجارية بمائة جنيه، ونحن جميعًا لا نريد بيع المنزل لوجود الوالدة فيه، ولكننا نريد معرفة حقوق البنتين علينا في هذه الشقق، علمًا أن إيجارات المحلات توزع توزيعًا شرعيًّا منذ يوم الوفاة على الجميع -والحمد لله-، فماذا نفعل هل ندفع إيجارات عن سكن هذه الشقق الثلاث؟ وإن كان ذلك فكيف يتم احتساب الإيجار بقيمة عقد الإيجار أم بقيمة إيجارات الآن؟ جزاكم الله خيرًا عنا. ملاحظة: الورثة المستحقون للوالد هم: الزوجة، وابنان، وبنتان.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فما دامت الإجارة التي حصلت في حياة الوالد مشاهرةً، فإنها غير لازمة للورثة، ولهم أن يفسخوها متى شاؤوا، ومن ثم؛ فعليكم بالرجوع لبقية الورثة بشأن الإجارة المذكورة، فإن وافقوا على استمرارها بنفس السعر فذاك، وإلا فلا بد من سعر متفق عليه معهم.

وفي كل الأحوال؛ فإن أجرة الشقق التي يسكنها بعض الورثة يجب أن تدفع، بحيث إن كل وارث يسكن في شقة من تلك الشقق يخرج إيجارها، ثم يخصم منه حقه بحسب نصيبه في الإرث، ويدفع الباقي للورثة، ما لم يتنازلوا عن حقهم في الإيجار، أو يحصل الاتفاق والتراضي بينهم على غير ذلك.

وراجع للفائدة الفتويين التالية أرقامهما: 117446، 292015.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت