الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما حدث لك يبين خطورة التساهل في أمر استخدام هذه الوسائل، وعدم الانضباط بالضوابط الشرعية، ولا سيما في إقامة مثل هذه العلاقات العاطفية، وهي علاقات آثمة، ويتأكد تحريمها، ويعظم إثمها إذا كانت مع امرأة متزوجة، وراجع الفتوى رقم: 30003، والفتوى رقم: 32948.
وقد أحسنت صنعا حين ندمت على هذا الفعل، ولا يكون ذلك توبة خالصة إلا إذا استوفيت شروطها، وسبق بيانها في الفتوى رقم: 29785
والراجح من كلام أهل العلم في التوبة من هذه الحقوق المعنوية الاكتفاء بالدعاء للمظلوم، والاستغفار له، ونحو ذلك من الأعمال الصالحة، فلا بأس إذن بالتصدق عنه، وانظر الفتوى رقم: 188691، 28462.
ومن أقبل إلى الله تائبًا صادقًا قبل الله توبته، فأقبل على التوبة، وأحسن الظن بربك، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {الشورى:25}، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 1882.
والله أعلم.