عنوان الفتوى: هل من الظلم التفاوت بين العمال في الأجر؟

2015-12-28 00:00:00
إن ردكم على الفتوى رقم: 316444 لا أراه إلا ظلمًا، وإني -والله، لأذكركم بالله، وما تفتون من فتوى إلا والله كاتبها عنده، وما توفون إلا أجوركم، وأذكركم بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "لا تبخسوا الناس أشياءهم"، وأذكركم بأن عدم الإجحاف في حق الذي يعمل هو من ديننا، وأن المؤمنون على شروطهم تحت إطار كلمة (المؤمنون) أي: مؤمنون بالله، ويخافون غضبه وسخطه، ويتقونه في معاملاتهم، فوالله إني لناصح، ولست مفتيًا، وما أريد إلا التبيان، فما علمي إلا قليل، وما عمري إلا قصير، وما يرضى بإجابتكم مسلم مؤمن يحب الله ورسوله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالصحيح -أيها السائل الكريم- هو ما ذكرناه لك في الفتوى المشار إليها، وبيان ذلك أنه حيث كانت عقود العمل تتم برضا كلا الطرفين بنوع العمل وأجرته، فهي عقود مشروعة بغض النظر عن مقدار الأجرة، طالما قد توافق عليها الطرفان.

والتسوية بين العاملين في أجرة العمل ليس بواجب أصلًا، وإنما الواجب الالتزام بما تم التعاقد عليه.

وعلى ذلك؛ فمجرد التفاوت بين العمال في الأجر ليس بظلم، وإنما الظلم في عدم الوفاء بمقتضى العقود ومخالفة شروطها.

وإذا كان العامل لا يرضى بالأجر المتفق عليه في العقد، فبإمكانه أن يرفض الدخول فيه أصلًا، وأن يبحث عن عمل آخر، وانظر الفتويين:11360، 112360.

هذا، ومعيار الظلم لا يخضع لرغبات الناس، وإنما يجب أن يخضع إلى الشرع الذي هو أصل كل نور وهدى، وهو قد جاء بالعدل لا بالظلم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت