الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالصحيح -أيها السائل الكريم- هو ما ذكرناه لك في الفتوى المشار إليها، وبيان ذلك أنه حيث كانت عقود العمل تتم برضا كلا الطرفين بنوع العمل وأجرته، فهي عقود مشروعة بغض النظر عن مقدار الأجرة، طالما قد توافق عليها الطرفان.
والتسوية بين العاملين في أجرة العمل ليس بواجب أصلًا، وإنما الواجب الالتزام بما تم التعاقد عليه.
وعلى ذلك؛ فمجرد التفاوت بين العمال في الأجر ليس بظلم، وإنما الظلم في عدم الوفاء بمقتضى العقود ومخالفة شروطها.
وإذا كان العامل لا يرضى بالأجر المتفق عليه في العقد، فبإمكانه أن يرفض الدخول فيه أصلًا، وأن يبحث عن عمل آخر، وانظر الفتويين:11360، 112360.
هذا، ومعيار الظلم لا يخضع لرغبات الناس، وإنما يجب أن يخضع إلى الشرع الذي هو أصل كل نور وهدى، وهو قد جاء بالعدل لا بالظلم.
والله أعلم.