الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما تفعله مأذونًا فيه من قبل الدولة، فلا حرج عليك فيه، وإلا فلا؛ وذلك حماية للأهداف التي ترعاها الدولة، وامتثالًا لأمر ولي الأمر فيما فيه مصلحة ظاهرة؛ قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ {النساء: 59}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود.
وجاء في تحفة المحتاج للهيتمي: الذي يظهر أن ما أمر به -أي: الحاكم- مما ليس فيه مصلحة عامة، لا يجب امتثاله إلا ظاهرًا -يعني خشية الضرر، أو الفتنة فقط- بخلاف ما فيه ذلك يجب باطنًا أيضًا. انتهى.
والله أعلم.