الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى لك الشفاء مما تعانينه, ثم إن الدم الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء عند أكثر أهل العلم، كما هو مفصل في الفتوى رقم: 9748.
وبناء على ما سبق, فلا يلزمك ما تقومين به من الانتظار الطويل, والإكثار من المضمضة حتى ينقطع الدم, بل يجزئك الوضوء مع وجود الدم، ولا يشترط في صحة الوضوء انقطاع الدم نهائيا من الفم.
وبخصوص الصلاة, فإن لم ينقطع الدم, فيجب عليك انتظار انقطاعه إلا إذا خشيت خروج وقت الصلاة, فإنك تصلين على حالك, وصلاتك صحيحة, كما في الفتوى رقم: 221779, والفتوى رقم: 273835.
مع التنبيه على أن هذا الدم إن كان داخلا في حدود اليسير, فإنه يعفي عنه، ولا تترتب عليه نجاسة، وتصح الصلاة مع وجوده, ويسير الدم المعفو عنه حدده بعض أهل العلم بكونه قدر مساحة درهم بغلي، وهو المساحة السوداء التي تكون في ذراع البغل، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 97095، بينما حدَّده بعض أهل العلم باليسير المتعارف عليه عند الناس عادة، كما تقدم في الفتوى رقم: 18639.
ونحذرك من الوقوع في الوساوس, فإن خطرها عظيم, وتجاهلها علاج نافع للسلامة منها.
والله أعلم.