الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53]. وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222]. وقد وردت شروط التوبة في الفتوى رقم: 5450 فلتطالعها، ولتكثر من الاستغفار. ثم اعلم أن الشيطان عدوك فلا تستمع إلى ما يقوله، وقد قال الله في شأنه: إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر:6]. فإذا كنت أخطأت في القول، وقلبك مطمئن بالإيمان لا تتعمد الكفر ولا تقصده، فإن الله تعالى يعفو عنك، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه أخرجه ابن ماجه والبيهقي عن أبي ذر الغفاري. والله أعلم.