الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي ـ أولا ـ أن عليك طرح كل الوساوس وتجاهلها بالكلية، فهذا هو العلاج الناجع لهذا الداء، وراجعي فتوانا رقم: 51601.
وفيما يتعلق بسؤالك؛ فإن الاحتلام هو أن يرى النائم كأنه يباشر أو يجامع أو نحو ذلك، فإذا استيقظ المحتلم ورأى الماء (المني) في ثيابه، فيجب عليه الغُسل، ولو لم يجد اللذة وإذا لم ير المني فلا يلزمه الغُسل، ومن ثم فالمدار في الاحتلام على خروج المني؛ سواء رأى المحتلم أنه يجامع أو رأى العورة أو لم يذكر حلما أصلا.
وأما الإفرازات التي تعانين منها؛ فالغالب أنها مما يعرف برطوبات الفرج، وهي ناقضة للوضوء، ولكنها طاهرة ـ على الراجح من قولي العلماء ـ فلا يجب تطهير البدن ولا الثياب منها، ولا يلزم منها الغُسل بل الوضوء فقط كما تقدم.
والغُسل لا يجب إلا على من تيقن موجبه، فإذا لم تتيقني أن الخارج منك مني وفق صفاته المبينة في الفتوى رقم: 58570، فلا يلزمك غسل.
وأما ما يخرج مع البول أو عقبه فالغالب أنه ودي، وحكمه حكم البول.
وانظري لمزيد الفائدة حول أنواع الإفرازات الخارجة من فرج المرأة وحكم كل منها الفتوى رقم: 110928.
ولمعرفة المزيد حول أحوال الاحتلام وأحكامه راجعي الفتوى رقم: 25940.
والله أعلم.