عنوان الفتوى: هل فسخ الخطبة ظلم وله عواقب مستقبلية؟

2016-01-13 00:00:00
لقد اطلعت على فتاوى فسخ الخطبة، ولم أجد إجابة لسؤالي: أنا أعمل بالخارج، وأزور بلدي شهرًا في السنة، ومقبل على الزواج، وقصر الوقت يجعلني في عجلة من أمري. ذهبت أنا وأهلي لرؤية فتاة من نفس العائلة، وخلال الرؤية الشرعية لم أتمكن من معرفة ملامح شخصيتها، ولكني على يقين بحسن أخلاقها على الرغم من أن جمالها لم يكن يرضيني إلى حدٍّ ما، إلا أنني آثرت الخلق. صليت صلاة الاستخارة، وصارت الأمور على ما يرام، واتفق الأهل على الخطبة سنة لحين عودتي مرة أخرى، وبطبيعة الحال لضيق الوقت كانت هناك زيارة يومية للتعرف على الفتاة، وتقريب المسافات، وكان ذلك بحضور الأب أو الأخ طبعًا، ومع الوقت ضاق صدري، ولم يعجبني فيها تفكيرها، وثقافتها المحدودة حتى بدينها، واتضح لي أنها تجهل الكثير، بالإضافة إلى رأيها ورأي أهلها السياسي الذي يقبل قتل الأبرياء بدعوى أنهم إرهابيون، ومباركة الانقلاب الدموي الذي حدث في بلادي، واعتبار قائده بطلًا قويًّا، حتى أنني صرت أتحاشى الحديث معها في أي مواضيع، ولا أرغب في الجدال معها، حتى وإن كانت أمورًا عادية. كل هذا جعلني أعيد تفكيري على مدار ثلاثة أشهر من خطبتي، وأنظر إليها بشكل مجمل، وأصبح عندي يقين أنني إن تزوجتها سأكون فظًّا غليظًا عليها، كما أنني لا أرى فيها ما يسرني سوى حسن السيرة ونسبها، فاتخذت قراري بفسخ الخطبة بعد ثلاثة أشهر، وذلك بعد صلاة الاستخارة مجددًا على ذلك، وذلك كان بالأمس فقط. الآن وبعد أن حدثت والدها بكل أدب ووضوح أننا لسنا على توافق، ولا نستطيع فهم بعضنا؛ قاطعني إخوتي جميعًا دون أبي قال لي: إنها حياتك. على عكس إخوتي الذين يرون أنني ظالم، وجلبت لهم العار بفعلتي، وأنهم قد يتأذون من الناس بكلامهم علينا، وأنني ظالم، وأن الفتاة قلبها مفطور بسببي، وأنني سوف ألقى عملي هذا لاحقًا في بناتي. أفيدوني -أفادكم الله-: هل أنا ظالم واقترفت ذنبًا؟ وهل إخوتي على حق؟ وما كفارة ذلك إن كنت ظالمًا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في فسخ الخطبة ما دمت رأيت أنّ الفتاة لا تلائمك، ولا صحة لما يزعمه إخوتك من كون الفسخ ظلمًا يلحق بناتك عاقبته في المستقبل، فالرجوع عن الخطبة ليس محرمًا، ولكنّه مكروه إن كان من غير مسوّغ، أمّا إذا كان الرجوع عن الخطبة لمسوّغ فلا كراهة في الرجوع، وراجع الفتوى رقم: 65050.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت