اطلعنا على هذا السؤال وعلى ورقتى الوصية والرجوع عنها.
ونفيد أن الرجوع عن الوصية المذكورة من الموصى على حسب الإشهاد المحرر من محكمة الاسكندرية الشرعية بتاريخ 3 القعدة سنة 1333 هجرية صحيح شرعا ولا يمنع من ذلك تحريمه على نفسه الرجوع عن الوصية الصادر بها إشهاد من محكمة طرابلس الغرب، وذلك لأن تمام الوصية إنما يكون بموت الموصى، ولأن القبول بتوقف على الموت، والإيجاب المفرد يجوز إبطاله فى المعاوضات كالبيع ففى التبرع أولى، ولاشك أن الصادر من الموصى مادام حيا هو إيجاب مفرد، أى غير مقترن بالقبول، وإنما يقترن بالقبول بعد الموت إذا قبل الموصى له، فيكون للموصى الرجوع ولو شرط أن لا يرجع.
لأن الشرط لغو والتزام لما لا يلزم شرعا.
كما يؤخذ ذلك من الدر المختار، وما نقله فى رد المختار عليه عن العناية بصحيفة 646 طبعة أميرية المؤرخة فى أواخر ربيع الآخر سنة 1286
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)