الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر ـ أي لم يكن معهم وارث غيرهم ـ فإن تركته تقسم عليهم كما يلي:
لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع ووجود عدد من الإخوة؛ قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}، وقال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}.
ولبنته النصف فرضا ـ لانفرادها وعدم وجود من يعصبها في درجتها؛ قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ {النساء:11}.
وما بقي بعد فرض الأم والبنت فهو للإخوة الأشقاء تعصيبا يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قال الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:176}.
وأصل التركة من ستة، وتصح من ثمانية عشر؛ فيقسم المال على ثمانية عشر سهما، تأخذ الأم سدسها: ثلاثة أسهم، وتأخذ البنت نصفها: تسعة أسهم، تبقى ستة أسهم، هي نصيب العصبة ـ الأشقاء ـ يأخذ منها كل ذكر سهمين، وكل أنثى سهما. وانظر الجدول:
| أصل التركة | 6 | 18 |
| أم | 1 | 3 |
| بنت 1 | 3 | 9 |
| شقيق 2 | 4 | |
| شقيقة 2 | 2 |
والله أعلم.