الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا حد لأكثر الطهر إجماعاً، فقد تمكث المرأة طاهراً شهوراً، بل سنين. ولذا، فعلى زوجتك أن تصلي وتصوم، ولك وطؤها فهي كسائر الطاهرات. وأما نقطة الدم البنية التي نزلت منها، فإنها لا تعتبر حيضاً، لأن أقل ما نقل عن العلماء في أقل الحيض أنه دفقة، كما جاء في بلغة السالك في الفقه المالكي: وأقله في العبادة دفقة، ويقال دفعة لا تلوث المحل بلا دفق، فليس بحيض إذا لم يستدم، وقوله: (في العبادة): أي فيجب عليها الغُسل بالدفقة، ويبطل صومها وتقضي ذلك اليوم، وأما في العدة والاستبراء فلا يعد حيضاً إلا ما استمر يوماً أو بعض يوم له بال. بتصرف يسير. وعليه، فالنقطة والنقطتان لا تعد حيضاً، والواجب على زوجتك قضاء ما تركته من الصلاة والصيام بسبب ذلك. والله أعلم.