الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما نقلته، وقرأته، صحيح، وهو لا يعارض ما ذكرناه في الفتويين اللتين ذكرت رقميهما، وذلك أن نساء المحاربين، وصبيانهم الذين لم يشاركوا في القتال مع بقية الكفار المحاربين، مستثنون من جواز قتلهم؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
وقد جاء في الموسوعة الفقهية ما يبين ذلك، حيث قال مصنفوها: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ دَمَ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ -وَهُوَ غَيْرُ الذِّمِّيِّ، وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ- مُهْدَرٌ، فَإِنْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ، فَلاَ تَبِعَةَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُقَاتِلاً، أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَافِرُ الْحَرْبِيُّ غَيْرَ مُقَاتِلٍ كَالنِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالْعَجَزَةِ، وَالرُّهْبَانِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَيْسُوا أَهْلاً لِلْقِتَال، أَوْ لِتَدْبِيرِهَا فَلاَ يَجُوزُ قَتْلُهُ، وَيُعَزَّرُ قَاتِلُهُ، إِلاَّ إِذَا اشْتَرَكَ فِي حَرْبٍ ضِدَّ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَعَانَهُمْ بِرَأْيٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ، أَوْ تَحْرِيضٍ؛ لِحَدِيثِ: لاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلاَ طِفْلاً صَغِيرًا، وَلاَ امْرَأَةً؛ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ امْرَأَةٍ وُجِدَتْ مَقْتُولَةً: مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِل. انتهى.
وننبه أن كتاب النووي -رحمه الله- المنقول عنه هو (روضة الطالبين، وعمدة المفتين).
والله أعلم.