عنوان الفتوى: تبرأ الذمة بإيصال المال المقترض لصاحبه بأي سبيل أو استحلاله

2016-02-17 00:00:00
إخوتي في الله، جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من مساعدات، وإفتاء للسائلين الكرام. أرجو منكم أن تجيبوا على سؤالي هذا تفصيلا: قبل ٨ سنوات تقريبا، كنت مدينا لصاحب البقالة التي لدينا في الحي ببعض النقود، ومر الزمن ولم أبال بذلك، في ذلك الوقت. والحمد لله هداني الله، وأريد أن أعيد النقود، ولكني أجد حرجا في ذلك. هل يلزم أن أعيدها لنفس الشخص الذي اقترضت منه، علما بأنهم ٣ أقارب، يعملون في البقالة؟ وهل يجوز لي أن أتصدق عنهم بهذا المبلغ الذي اقترضته؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة، فلا تبرأ ذمتك من هذا الحق إلا برده إلى صاحبه، أو باستحلاله وطلب عفوه، وطالما أمكن الوصول إليه، فلا يصح التصدق به عنه.

 فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي.
ولا يلزمك أن ترده بصيغة أو بطريقة معينة، بل يكفي أن يصل الحق إلى صاحبه بأي سبيل تيسر.

وأما مسألة رد هذا المبلغ للشخص نفسه الذي اقترضته منه، فنرى أن ذلك هو اللازم؛ لاحتمال أن يكون أقرضك من ماله الخاص، لا من مال التجارة المشتركة، أو البقالة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت