الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة، فلا تبرأ ذمتك من هذا الحق إلا برده إلى صاحبه، أو باستحلاله وطلب عفوه، وطالما أمكن الوصول إليه، فلا يصح التصدق به عنه.
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي.
ولا يلزمك أن ترده بصيغة أو بطريقة معينة، بل يكفي أن يصل الحق إلى صاحبه بأي سبيل تيسر.
وأما مسألة رد هذا المبلغ للشخص نفسه الذي اقترضته منه، فنرى أن ذلك هو اللازم؛ لاحتمال أن يكون أقرضك من ماله الخاص، لا من مال التجارة المشتركة، أو البقالة.
والله أعلم.