عنوان الفتوى: هل للعامل استيفاء أجرته التي أنقصها صاحب العمل خلافا للعقد بينهما دون علمه

2016-02-18 00:00:00
أعمل في دولة خليجية، وبعد الاتفاق مع صاحب العمل على الراتب في بلدي، وبعد العمل لديه مدة شهرين، قال لي: إن الوضع الحالي صعب، وقام بتخفيض راتبي 500 ريال لمدة 4 أشهر. فهل يحق لي أن أستكمل راتبي بدون علمه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان للإجارة مدة معينة، لزم الوفاء بها من الطرفين؛ لأن عقد الإجارة عقد لازم طيلة مدته، ولا يجوز لأحد الطرفين فسخه إلا لسبب يقتضي الفسخ، وقد اختلف الفقهاء في فسخ الإجارة للعذر، والراجح -وهو مذهب الجمهور- أنها لا تفسخ إلا إذا وجد عذر شرعي، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 46107.
وعلى ذلك، فإن كان بين السائل، وبين صاحب العمل عقد بمدة معينة، وسلَّم السائل له نفسه ليؤدي ما اتفقا عليه من عمل، فإنه يثبت للسائل في ذمة صاحب العمل الأجرة المتفق عليها في العقد. اللهم إلا أن يكون لصاحب العمل عذر شرعي في فسخ هذا العقد، ومن ثم إبرام عقد آخر براتب جديد، ففعل ذلك، ووافق السائل، فليس له في هذه الحال إلا ما يقتضيه العقد الجديد.
وأما إذا كان التعاقد قد حصل على العمل كل يوم بكذا، أو كل شهر بكذا، فهذا النوع من الإجارة غير ملزم لأحد الطرفين، بل هو منحل من جهتهما، فأيهما أراد فسخ العقد فله ذلك، ما لم يدفع المستأجر الأجرة، أو يبدأ في المدة، فيلزم العقد حينئذ إلى انتهاء المدة، سواء كانت يوماً، أو شهراً، أو سنة.

وإذا حصل نزاع واختلاف بين المؤجر والأجير، فالذي يفصل فيه هو القضاء الشرعي، فمن ادعى أن له حقا، فليرفع أمره إلى القضاء؛ للفصل في الحكم، وانتزاع حقه إن وجد.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت