الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد أصبت حين لم تكلم هذه الفتاة، كما قد يتساهل في ذلك كثير من الشباب، فجزاك الله خيرا، ونسأله أن ييسر لك الزواج منها إن كان فيه خير لك.
ونوصيك بالاستخارة، وبالاستشارة؛ فإنهما من أعظم أبواب التوفيق، وراجع للمزيد الفتويين: 8757، 123457.
فإن أُثني عليها خيرا؛ فتقدم لخطبتها من وليها إن رجوت قبولها، وقبول أهلها، وإلا فدع. وقد ندب الشرع إلى رؤية المخطوبة؛ لكون هذا أرجى لدوام العشرة، وحصول المودة، وراجع الفتوى رقم: 5814.
وفي نهاية المطاف إن تيسر لك الزواج منها، فبها ونعمت، وإلا فاتركها، وابحث عن غيرها، فالنساء كثير، وتسلى بقول الله سبحانه: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
والله أعلم.