عنوان الفتوى: ينبغي على المرأة فعل ما يكمل به استمتاع زوجها حال الجماع

2016-02-23 00:00:00
هل تقبيل الزوج أثناء الجماع واجب؟ مع العلم أنني أستجيب له عندما يطلب ذلك قدر استطاعتي، ولكني أحيانًا أكره ذلك.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فينبغي على المرأة فعل ما يكمل به استمتاع زوجها حال الجماع، كتقبيله، ونحوه من الأفعال المباحة، ما لم يكن عليها ضرر، أو مشقة كبيرة، ويتأكد ذلك إذا عوّدته هذه الأفعال، أو طلبها منها الزوج، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب طاعته حينئذ، فقد جاء في تحفة المحتاج في شرح المنهاج: وَ(تُجبر)عَلَى فِعْلِ مَا اعْتَادَهُ مِنْهَا حَالَ التَّمَتُّعِ مِمَّا يَدْعُو إلَيْهِ، وَيُرَغِّبُ فِيهِ، أَخْذًا مِنْ جَعْلِهِمْ إعْرَاضَهَا، وَعُبُوسَهَا بَعْدَ لُطْفِهَا، وَطَلَاقَةِ وَجْهِهَا، أَمَارَةَ نُشُوزٍ. وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ إطْلَاقَ بَعْضِهِمْ وُجُوبَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِاعْتِيَادٍ، وَعَدَمِهِ، غَيْرُ صَحِيحٍ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ مَكْرُوهٍ، كَكَلَامٍ حَالَ جِمَاعٍ. فَقَدْ سُئِلَ الشَّافِعِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ حِينَئِذٍ.

وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته أَوَّلًا، نَقْلُ بَعْضِهِمْ عَنْ الْجُمْهُورِ أَنَّ عَلَيْهَا رَفْعَ فَخِذَيْهَا، وَالتَّحْرِيكَ لَهُ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ وُجُوبَ رَفْعٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ دُونَ التَّحَرُّكِ، وَبَعْضُهُمْ وُجُوبَهُ أَيْضًا، لَكِنْ إنْ طَلَبَهُ، وَبَعْضُهُمْ وُجُوبَهُ لِمَرِيضٍ، وَهَرِمٍ فَقَطْ، وَهُوَ أَوْجَهُ، وَلَوْ تَوَقَّفَ عَلَى اسْتِعْلَائِهَا عَلَيْهِ لِنَحْوِ مَرَضٍ اضْطَرَّهُ لِلِاسْتِلْقَاءِ، لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُهُ أَيْضًا. اهـ.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت