فقهاء المذهب الحنفى الذى تصدر الأحكام فى مثل هذه الواقعة على مقتضى أرجح الأقوال فيه، عملا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصوا على أن الزوجين إذا اختلفا فى الدخول الحقيقى بالمعاشرة الجنسية فعلا، فقال الزوج إنه قد دخل بها ووصل إليها وأنكرت الزوجة، فإن كان قد تزوجها ثيبا فالقول له، وإن قالت أنا بكر منكرة وصوله إليها قلنا حتى يريها النساء.
والمرأة الواحدة تكفى والأثنتان أحوط، فان قلن هى ثيب فالقول للزوج وإن قلن هى بكر فالقول لها فى عدم الوصول إليها.
ولما كان الزوج المطلق فى واقعة هذا السؤال قد أشهد على طلاق هذه الزوجة فى ورقة رسمية مقررا فيها أنه دخل بها وأنها ثيب فإن مفاد هذا التقرير وصوله إليها جنسيا، ولها إذا كان وصف الثيوبة يضر بها ويقف حائلا دون الرغبة فى الزواج منها أن ترفع الأمر إلى المحكمة المختصة فى دعوى قضائية، وللمحكمة إذا أصر المطلق أمامها على قوله أن تحقق الدعوى بمعرفة أهل الخبرة وتقضى فيها على الوجه الذى ينتجه التحقيق، هذا وأمر اللجوء إلى القضاء لإلغاء وصف الثيوبة تقدره هذه المطلقة حسبما تشاء فى نطاق هذه القواعد ومصلحتها والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)