الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه يجوز لكل من الخطيبين أن يعدل عن الخطبة لأن الخطبة مجرد وعد وموافقة على الزواج مستقبلاً، كما هو موضح في الفتوى رقم: 18857، والفتوى رقم: 20028. وراجع كلام العلماء في الوفاء بالوعد في الفتوى رقم: 12729. هذا ويحرم على الرجل الثاني أن يتقدم لخطبة من ركنت إلى رجل آخر إلا بعد أن تعدل الخطيبة عما سبق من الركون، ويدل لذلك حديث البخاري: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له. وقال الصنعاني في شرح سبل السلام: الإجماع قائم على تحريم الخطبة بعد الإجابة الصريحة من المرأة المكلفة أو ولي الصغيرة. وراجع الفتوى رقم: 20413، والفتوى رقم: 18625. هذا إذا كان مقصود السائل بالخطبة الرسمية هو الركون والتراضي، أما إذا كان يقصد بالخطبة الرسمية عقد القران، فالجواب: أن المرأة بمجرد العقد الصحيح عليها تصبح زوجة لمن عقد عليها، لها ما للزوجات وعليها ما عليهن، ولا تجوز خطبتها ولا التعرض لها لأنها ذات زوج. والله أعلم.