الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته في الإضافات الأخرى يختلف عما جاء في أول السؤال مما يفهم منه أنك تتحدث عن تركتين، فإن كان الأمر كذلك، فبالنسبة للتركة الأولى, إن كان الورثة فيها محصورين في ابنين, وثلاث بنات, فإنها تقسم علي سبعة أسهم, لكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ{النساء:11}.
وبخصوص أم جدك, فإن تركتها توزع بين بناتها الخمس, وابنيها, لا فرق في ذلك بين من أنجبته من زوجها الأول أو الثاني, وبالتالي فتقسم هذه التركة علي تسعة أسهم, لكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لابد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.