الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت بوقوفك عند حدود الله والالتزام بضوابط الشرع وآدابه في التعامل مع مخطوبتك، فالخاطب قبل أن يعقد على مخطوبته العقد الشرعي، أجنبي عنها، شأنه شأن الرجال الأجانب، فليس له مكالمتها لغير حاجة، وما يزعمه البعض من اعتبار فترة الخطبة وسيلة ليتعرف كلّ من الخاطب والمخطوبة على شخصية الآخر وطباعه عن طريق المخالطة، فغير صحيح، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 66843.
فاثبت على ما أنت عليه من الخير، وأحسن ظنّك بالمخطوبة، ولا تلتفت إلى الوساوس، فالأصل في المسلمين السلامة والواجب إحسان الظن بهم، وزيادتك في العمل الصالح على الوجه الذي ذكرته نرجو أن تكون من التنافس المطلوب في الخيرات، ونرجو أن يكون من بركة هذه المرأة الصالحة، فاحمد الله على هذه النعم واشكر الله قلباً وعملاً ولساناً.
والله أعلم.