الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فليس الإشكال في هذه الطريقة المذكورة في السؤال هو نسبة الربح؛ فإن الشرع لم يحدد نسبة معينة للربح، يجب الالتزام بها، فإذا تراضى البيعان بسعر معين، فلا بأس عليهما، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن تراض. رواه ابن ماجه، وصححه البوصيري والألباني.
وانظر الفتوى رقم: 5393.
وإنما المعتبر في صحة هذه الطريقة: أن تكون السلع المطلوبة مما يباح بيعه، وألا يتم البيع إلا بعد شرائك للسلعة شراء حقيقياً، وراجع في ذلك الفتويين: 155323، 23846.
وبذلك يعرف السائل عدم صحة الطريقة المذكورة في السؤال، ما دام أن البيع يعقد على بضاعة معينة، غير مملوكة له عند إتمام عقد بيعها؛ فإنه لا يصح أن يبيع المرء ما ليس عنده، وأن يربح ما لا يضمنه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك. رواه أبو داود، وقال الألباني: حسن صحيح.
وراجع في ذلك الفتويين: 21724، 9432.
والله أعلم.