الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن الواضح أن الوسواس قد تسلط عليك تسلطا عظيما، ومن ثم فنحن نحذرك من الوساوس ومن الاسترسال معها، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، واعلمي أنك بحمد الله على الإسلام، ولا تخرجين من الملة بمجرد هذه الشكوك والوساوس، فلا حاجة إلى الاغتسال بنية الإسلام، بل هذا من الاسترسال مع وساوس الشيطان وتلبيسه، ثم إذا اغتسلت من الحيض أو الجنابة، فلا تلتفتي إلى ما يعرض لك من الشك بعد ذلك، فإن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها، وانظري الفتوى رقم: 120064.
والحاصل أن عليك ألا تغتسلي إلا من الحدث، ولا تلتفتي إلى وسواس الشيطان الذي يوهمك بأنك كفرت ويحملك على الاغتسال للدخول في الإسلام، وإذا فرغت من غسلك فلا تلتفتي إلى ما يعرض لك من شك بعد هذا.
والله أعلم.