الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن ما قام به أخوك من الاقتراض بالفائدة ربا، فالواجب عليه التوبة إلى الله تعالى، ولكم أن تراجعوا الفتويين التاليتين: 1986، 6933، ففيها أدلة التحذير من الربا، وبيان ما يفعله من عليه قرض ربوي انقضى أو لا يزال مستمرا. أما الصلاة في هذا المنزل الذي بني بقرض ربوي، فللعلماء في مثل هذه المسألة قولان: الأول: صحة الصلاة مع الإثم، وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء، وهو الراجح. والثاني: هو عدم صحة الصلاة، وهو قول الإمام أحمد. فإن كان أخوكم هذا قد تخلص من الربا أو تاب منه، فالصلاة صحيحة، ولا إثم عليكم، إذ أنه لا يطالب شرعا بهدم هذا المنزل، لأنه من الإفساد في الأرض، وإن لم يفعل ذلك فالإثم عليه، وصلاتكم صحيحة -إن شاء الله-. والله أعلم.