عنوان الفتوى: هل تصح الوصية بتشغيل الميراث لمصلحة الورثة

2003-06-11 00:00:00
إذا توفي رجل وأوصى بأن يشغل كل ماله من قبل إخوته والصرف على أبنائه وزوجته من إيرادات هذا الشغل، هل يجوز للزوجة المطالبة بنصيبها من الميراث؟ وماذا سيكون وضعها لأنها قد تستمر مع أبنائها في السكن والأكل والشرب من نصيبهم؟ أو قد تذهب وتتزوج؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن للزوجة أن تطالب بميراثها وهو ثُـمُـنُ المال الموروث، قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:12]. فهذا القدر من المال أعطاه الله لها فريضة تتصرف فيه كما تتصرف في جميع أموالها، وليس لزوجها المتوفى الحق في أن يحجر عليها فيه، فإذا رضيت بتركه مع بقية المال وأمضت ما أوصى به الميت فذلك، أو فضلت أن تأخذه وتعطي منه قدراً محدداً للوصي يجعله في نفقتها فلا مانع من ذلك أيضاً، أو تزوجت وأخذته معها إلى بيت زوجها، فكل ذلك من حقها، وليس لأحد أن يمنعها مما تريد فعله في ممتلكاتها ما دامت رشيدة قائمة بأمر نفسها. والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت