الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فأما الفطر في اليوم الذي تسافر فيه، فمحل خلاف بين أهل العلم، فأجازه الحنابلة، ومنعه الجمهور، ودليل الحنابلة في هذه المسألة أقوى، وإن كان الاحتياط العمل بقول الجمهور، وانظر الفتوى رقم: 55853.
وأما إذا أقمت في تلك البلد مدة لا تقطع اسم السفر، وهي ما دون أربعة أيام، كما بيناه في الفتوى رقم: 115280، فلك الترخص بالفطر والحال هذه، ويجب عليك القضاء؛ لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.
فإذا زادت مدة مكثك في تلك البلدة عما ذكرنا، فقد زال عنك حكم السفر، ولم يجز لك -والحال هذه- الترخص برخصه من الفطر، وغيره.
والله أعلم.