عنوان الفتوى: حُكمُ استيفاء أحد الورثة حقه مما بناه في بيت أبيه من أجرة تأجيره

2016-06-23 00:00:00
توفي والدي، وترك خمس بنات، وولدا واحدا، ومع أمي أصبح العدد سبعة، حيث إنهم عند وفاة والدي كانوا يسكنون في منزل عمي، وهو بجوار منزل والدي، وهو مكون من غرفتين مبنيتين من الإسمنت المسلح، والدور الثاني مبني غير مشطب، حيث اجتمعت مع إخوتي الكبار، واتفقنا ‏علـى أن أقوم ببناء دور ثالث وتشطيبه، وتشطيب الدور الثاني الذي تركه والدي غير مشطب، ‏علـى أنه عندما يكبر الأطفال الصغار، يتم بيع البيت، وآخذ ما دفعته في بناء وتشطيب المنزل، لكن بعدما دفعت المبلغ، وأنجزت البناء، سكنت في المنزل لمدة سنة، وطلب عمي منزله الذي كانوا يسكنون فيه؛ مما جعلني أخرج وأذهب وأستأجر منزلا آخر، علماً أن المبلغ الذي وضعته كان لشراء منزل. وبعد مرور عشر سنوات، اشتروا منزلا خاصا بهم، فعندما أردنا بيع المنزل، قالوا لن نعطيك حقك من مبلغ البيع، ولكن أجِّر المنزل وخذ حقك، من أجرة المنزل، وبعد انتهاء المبلغ الذي دفعته، نبيع المنزل، ولكن لم يأت من يشتري البيت. فهل يكون مبلغ الإيجار لي إلى أن يتم البيع، حيث إني خلال العشر سنوات أدفع الإيجار، ومالي الذي وضعته في المنزل كان لشراء منزل لي، حيث تجمد مالي في المنزل، وأخذته أقساطا كل شهر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا رضي جميع الورثة بأن تكون لك أجرة المنزل ومنفعته، ما لم يُبع، فلا حرج في ذلك، إن كانوا جميعا رشداء، بالغين؛ لأن الحق لهم، ويمكنهم التنازل عنه كيفما شاءوا، وأما إذا لم يرضوا بذلك، فلا بد من عرض المسألة على المحاكم الشرعية إن وجدت، أو مشافهة أهل العلم بها حيث أنتم، ولا يمكن الاكتفاء في ذلك بالسؤال عن بُعد.

 وللفائدة، فقد بينا في فتاوى سابقة، حكم ما ينشئه أحد الورثة في العقار الموروث بإذن، أو بغير إذن؛ فانظره في الفتوى رقم: 61163.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت